قلت أرأيت إن كان على الأم دين ببينة هل يجوز إقراره بالجناية على الأم أو بالدين قال لا حتى يقضي الدين الذي ببينة فان بقي شيء في يديه بعد ذلك قضى به الذي أقر له به قلت أرأيت إن كانت الأم لم تدع شيئا فقضي القاضي أن يسعى فيما على الأم هل يجوز إقراره الذي كان أقر به من جناية الأم وهو مقربه اليوم قال نعم يقضي عليه القاضي أن يسعى في الأقل من الجناية ومن القيمة قيمة الأم قلت أرأيت إن عجز بعد ذلك هل يلزمه ذلك في رقبته قال لا قلت أرأيت إن كان قد أدى ثم عجز فرد في الرق هل يؤخذ ذلك من الذي أداه إليه قال لا
قلت أرأيت مكاتبة ولدت ولدا في مكاتبتها ثم أقرت الأم بدين على الولد ببينة وفي يديه مال قد كسبه هل يجوز إقرارها قال لا ويكون ذلك المال الذي في يدي الولد للغرماء الذين لهم البينة فان فضل شيء كان للذي أقرت له الأم وإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم إلا أن يكتسب الولد مالا بعد ذلك فيكون ذلك المال في ذلك قلت ولم والولد يجحد قال لأن ما اكتسبه الولد فإنما هو للأم فالأم تقول لا حق لي في هذا حتى يقضي الدين لأن ولدها بمنزلة عبدها وكسبه لها وإقرارها فيما في يديه جائز فان أدت عتقت وعتق وبطل إقرارها ذلك وكذلك إن عجزت فردت في الرق لم يكن في رقبة الولد من ذلك شيء وإنما يقضي بذلك ما دامت مكاتبة فيما في يدي الولد لأنه مالها
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 347
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٣٤٧