في نصف العبد ألا ترى لو أن مكاتبا جنى جناية فقضي عليه بها ثم جنى جناية أخرى بعد ذلك فقضي عليه بها أيضا كان يسعى في الجنايتين جميعا ولو لم يقض عليه قضي لهما بقيمة واحدة فمن ثم قضي الثالث بنصف جنايته أيضا خاصة في نصف العبد لأن نصف العبد قد قضي به للأول فصار حقه دينا عليه وبقي للآخر حق جنايته فمن ثم صار هذا هكذا قلت أرأيت إن كان العبد قد عجز بعد ما جنى على الثالث وقد قضي لأحد الأولين بجنايته ولم يقض للآخر ما القول في ذلك قال يكون للمقضي عليه نصف قيمة العبد دينا في نصف رقبته ويصير نصف جناية الثالث في ذلك النصف ويصير نصف جنايته وجناية الآخر الذي لم يقض عليه في النصف الباقي فان دفع المولى العبد إليهم صار نصف العبد بين الأول والثالث الذي لم يقض له على ثلاثة فيضرب فيه الثالث بخمسة آلاف والأول بعشرة آلاف ويصير النصف الباقي لولي المجنى عليه الثالث خاصة ويصير حق المقضي له في هذا النصف دينا فان أدى غليه نصف القيمة وإلا بيع له بدينه قلت أرأيت مكاتبا جنى جناية فقتل رجلا خطأ ثم قتل آخر خطأ بعد ذلك قبل أن يقضي عليه بالجناية الأولى ثم إن أحدهما خاصم في حقه فقضي له بنصف قيمة العبد فأداها إليه ثم جاء الآخر بعد ذلك يطلب ما القول فيه قال يقضي له على العبد بنصف قيمته يسعى فيها قلت فهل يتبع الذي أخذ من العبد نصف قيمته فيأخذ منه نصف ما أخذ قال لا قلت ولم قال لأن
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 331
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٣٣١