قلت أرأيت رجلا اغتصب مدبرا من رجل فجني المدبر على مولاه جناية وهو عند الغاصب هل على الغاصب شيء قال لا قلت وكذلك لو جنى على عبد للمولى قال نعم قلت ولم قال لأنه عبده ولا يكون للمولى على عبده شيء كأنه جنى وهو في يديه في قول يعقوب ومحمد وأما في قياس قول أبي حنيفة فجنايته على مولاه لازمة للغاصب لأنه بمنزلة إذا اغتصبه فهو ضامن للأولى مما جنى عليه مما استهلك ومن قيمة العبد .
باب جناية أم الولد والجناية عليها
قلت أرأيت أم ولد جنت جناية فقتلت رجلا خطأ ما القول في ذلك قال على المولى قيمتها قلت وهي في ذلك بمنزلة المدبر والمدبرة قال نعم قلت وهو على نحو ما وصفت لي في جميع جناية المدبر قال نعم قلت أرأيت أم ولد جنت جناية في مرض سيدها ثم مات سيدها في ذلك المرض قال على السيد الأقل من قيمتها ومن الجناية دين في ماله قلت أرأيت إن هي جنت بعد موت سيدها قال جنايتها بمنزلة جناية الحرة قلت فإن كان سيدها لم يدع مالا غيرها قال وإن كان قلت أرأيت أم الولد إذا جنى عليها رجل جناية فقطع يديها أو فقأ عينها ما القول فيه قال على الفاعل بها ذلك نصف قيمتها