وأخذوا ما بقي من العبد وإن شاؤوا اتبعوا العبد بالدين كله ولا سعاية على العبد لورثة مولاه
قلت أرأيت رجلا حضره الموت وله عبد لا مال له غيره فأعتقه ثم إن العبد قتل المولى خطأ ما القول في ذلك قال يسعى العبد في قيمتين لورثة الميت قيمة لأنه لا وصية له لأنه قاتل وقيمة أخرى بالقتل لأنه قتله بعد ما أعتقه ألا ترى أنه لو قتل غير المولى سعى في ثلثي قيمته للورثة ويسعى في قيمته للأول هذا قول أبي حنيفة في الجناية أن العبد تكون جنايته في عنقه يسعى فيها ما دامت عليه سعاية من رقبته لأنه بمنزلة المكاتب وقال أبو يوسف ومحمد ذلك على عاقلة المولى لأنهم عاقلة المعتق ولا يكون على المعتق سعاية لأنه حر وإن كان يسعى في شئ من قيمته قلت أرأيت إن كان مال كثير يخرج من الثلث قال فإن كان كذلك فإن كان قتل مولاه فالأمر كما وصفت لك وإن قتل غيره خطأ فالدية على عاقلة مولاه قلت ولم قال لأنه إذا قتل مولاه فلا وصية له وإذا قتل غيره وهو يخرج من الثلث وهو رجل حر فالدية على العاقلة
قلت أرأيت مدبرا قتل مولاه ورجلا آخر بدأ المدبر فضرب مولاه ثم ضرب الآخر وكل ذلك خطأ ثم ماتا جميعا ما القول في ذلك وقد مات الرجل قبل المولى قال تكون في مال المولى قيمته ويسعى المدبر في قيمته للورثة قلت وكذلك إن كان بدأ فضرب مولاه قبل ثم مات الرجل قبل المولى قال نعم قلت أرأيت إن مات السيد قبل ثم مات الآخر ما القول في ذلك قال تكون القيمة دينا في مال المولى ويسعى المدبر في قيمته
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 282
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٢٨٢