العبد لشريكه وكان الولاء للأول وكذلك لو كان عتق الأول بجعل أو بغير جعل أو بكفارة أو بيمين وكذلك لو كانت أمة فهي في ذلك بمنزلة العبد وكذلك لو كان الموليان امرأة ورجلا أو امرأتين
وقال أبو حنيفة إذا كانت أمة بين اثنين فدبرها أحدهما فان الآخر بالخيار إن شاء دبر كما دبر صاحبه والولاء بينهما إذا ماتا وإن شاء استسعاها في نصف قيمتها ويسعى الآخر في نصف قيمتها والولاء بينهما وإن شاء ضمن الشريك إن كان غنيا فإذا مات الشريك عتق نصفها من الثلث وسعت في نصف قيمتها والولاء له وقال أبو يوسف ومحمد إذا أعتقها أحدهما عن دبر فهي مدبرة كلها وعتق الثاني فيها باطل والمدبر ضامن لنصف قيمتها غنيا كان أو فقيرا وإذا مات عتق من ثلثه والولاء كله له
وإذا كانت أمة بين رجلين فولدت فادعى أحدهما الولد فهو ابنة وهو ضامن لنصف قيمتها ونصف العقر فقيرا كان أو غنيا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وولاؤها إذا أعتقت لمولاها أب الولد فأما الولد فلا يكون له ولاء وهو بمنزلة أبيه في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ولو كانت مدبرة بين رجلين ولدت فادعى أحدهما الولد فهو ابنه وهو ضامن لنصف عقرها ونصف قيمتها لشريكه ونصف ولاء الولد لشريكه والنصف الآخر بمنزلة الأب وللشريك في قول أبي حنيفة أن يستسعى الولد في نصف قيمته وكذلك أم ولد بين رجلين ولدت ولدا فادعياه جميعا ثم ولدت آخر فادعاه أحدهما فهو ابنه وهو ضامن لنصف قيمته إن كان غنيا ونصف
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 217
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٢١٧