عبدا له أو أمة لم يجز ذلك وقال لو أعتق عبدا له على مال أو على غير مال كان العتق باطلا لا يجوز وهذا قول أبي يوسف ومحمد
وإن كاتب العبد التاجر عبدا بإذن مولاه وليس عليه دين فهو جائز فان أدى فعتق فولاؤه للمولى وكذلك إن أعتق عبدا على مال أو على غير مال بإذن مولاه فهو جائز والولاء للمولى
وإذا كان عليه دين يحيط برقبته وبما في يديه لم يجز شيء من ذلك مكاتبة ولا عتقا أذن له المولى أو لم يأذن وإن لم يكن عليه دين فأذن له المولى فكاتب عبدا ثم إن مكاتبه ذلك كاتب أمة بغير إذن مولاه فهو جائز لأنه مكاتب فهو مسلط على الكتابة فان أدى فعتق ثم أدت الأمة فعتقت فولاء الأمة للمكاتب وميراثها إن لم يكن لها وارث وولاء المكاتب للمولى ولو أن العبد التاجر أعتقه مولاه قبل أن يؤدي المكاتب المكاتبة ثم إن المكاتب أدى المكاتبة فان ولاءه للمولى ولا يكون للعبد لأن المكاتب إنما هو مال المولى وليس بمال العبد ولا يشبه مكاتب العبد مكاتب المكاتب لأن مكاتب المكاتب من مال المكاتب ومكاتب العبد من مال المولى وإذا أسلم رجل من أهل الأرض على يدي عبد ووالاه فإنه لا يكون مولى ولا يكون للعبد ولاء فان أذن له المولى في ذلك فهو مولى المولى والأمة المدبرة وأم الولد في جميع ما ذكرنا مثل العبد والعبد المحجور عليه في ذلك بمنزلة العبد التاجر والعبد الصغير إذا كان يعقل ويتكلم في ذلك بمنزلة
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 208
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٢٠٨