ذلك ويقول شهدوا بزور وقد زكيت البينة فان الشهادة جائزة والعتاق ماض وهو مولى له وكذلك لو شهدوا أنه أعتقه على مال أمضيت ذلك عليه وقضيت عليه بالمال وألزمته ولاءه وكذلك لو شهدوا أنه كاتبه على مال واستوفاه أمضيت ذلك عليه وألزمته ولاءه وكذلك لو كان المولى وهو يدعى ذلك والعبد المعتق ينكر ويقول أنا مولى للآخر أو يقول أنا رجل من أهل الأرض أسلمت فان الولاء يلزمه ويجوز عليه وإذا ادعى رجل من العرب ولاء رجل وأنكر المولى ذلك فشهد شاهدان فشهد أحدهما أن العربي أعتقه وهو يملكه وشهد الآخر أن أباه أعتقه وهو يملكه فان شهادتهما قد اختلفت ولا تجوز ولو شهدا جميعا أنه هو الذي أعتقه وهو يملكه واختلفا في اليوم أو في الشهر أو في البلد أجزت ذلك وقضيت له بالولاء ولا يضر الشهادة اختلاف الأيام والبلدان لأن العتاق كلام لا يفسده اختلاف الأيام والبلدان قد يعتقه اليوم وقد يعتقه غدا ويشهد عليه اليوم ويشهد عليه غدا فيشهد عليه في ذلك مرتين وإذا مات رجل وترك مالا وادعى رجل من العرب أن أخته فلانة ابنة فلان أعتقت هذا الميت وهي تملكه ثم ماتت ولا وارث لها غير هذا الأخ وادعى آخر أن هذه المرأة التي أعتقت هذا العبد أنها أمه وأنه لا وارث لها ولا لهذا العبد
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 196
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص١٩٦