أباه أعتقه وهو يملكه وشهد ابنا الميت على ذلك وادعى رجل من العرب آخر أن أباه أعتقه فأقرت ابنة الميت بذلك فان الإقرار باطل والشهادة جائزة ويكون مولى لصاحب الشهادة ولو شهد للآخر ابن له وابنتان ولم يوقتوا وقتا فان الولاء يكون بينهما نصفين لأن كل واحد منهما قد قامت له بينة وشهادة ولد المولى في هذا جائزة
ولو لم تكن المسألة على هذا الوجه وجاء رجل من الموالي يدعى على رجل من العرب أنه مولاه وأن أباه أعتق أباه وجاء بأخويه لأبيه يشهدان بذلك والعربي ينكر ذلك فان شهادة الابنين لا تجوز لأنهما يشهدان لأبيهما بالولاء إذا أنكر ذلك العربي وإن ادعى ذلك العربي جازت الشهادة
وإذا كان رجل من الموالي معه ابن له قد أدرك فادعى رجل من العرب أنه مولى الأب وأنه أعتقه وهو يملكه والأب ينكر ذلك وادعى رجل آخر من العرب أنه أعتق الابن وهو يملكه والابن ينكر ذلك وأقام كل واحد منهما البينة على ما ادعى فإنه يقضي لكل واحد منهما بالذي قامت له البينة عليه ولو جحد العربيان ذلك وادعى الموليان ذلك وأقاما البينة على ذلك لزمهما الولاء وجاز ذلك ولو كان في يدي رجل عبد فأقام العبد البينة أن مولاه أعتقه والمولى ينكر
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 195
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص١٩٥