كبير فإنه يحرم ميراثه كله دون مولاه فإن لم يكن أحد من هؤلاء كان ميراثه لمولاه وإن كان له زوجة مع مواليه كان لها الربع وما بقي لمولاه وإن كانت امرأة فماتت لها زوج فان لزوجها النصف وما بقي لمولاها وليس الزوج والمرأة في هذا بمنزلة ذوي القرابة وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وإذا أسلم رجل على يدي رجل وعاقده ووالاه ثم ولد له ابن من امرأة أسلمت على يدي آخر ووالته فان ولاء ابنه لموالي الأب وكذلك لو كانت المرأة أسلمت ووالت ذلك الرجل وهي حبلى ثم ولدت فان ولاء ولدها لموالي الأب وهذا لا يشبه العتاقة لأن حرة لم تملك وكذلك لو كان لهما أولاد صغارا ولدوا قبل الإسلام فأسلم الرجل على يدي رجل ووالاه وأسلمت المرأة على يدي آخر ووالته أو فعلت ذلك قبل الأب فان ولاء الولد لموالي الأب فان جنى الأب جناية فعقل عنه الذي والاه فليس له ولا لولده أن يتحول عنه وإن كبر بعض الولد فأراد التحول إلى غيره فإن كان المولى قد عقل عن أبيه لم يكن له أن يتحول وإن كان لم يعقل عن أبيه كان له أن يتحول وكذلك لو عقل عن بعض إخوته كان مثل ذلك وإذا أسلمت امرأة من أهل الذمة على يدي رجل ولها ولد صغير من رجل ذمي ووالت الذي أسلمت على يديه فان ولاءها له ولا يكون ولاء ولدها له في قول أبي يوسف ومحمد ولا يشبه الأم الأب في هذا الوجه وهو بمنزلة
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 175
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص١٧٥