بينندگان آن عالم را ببيند و ديدن آن عالم و رفتن آنجا يكى است . « 1 »
فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوارِ الْكُنَّسِ
. « 2 »
مؤلف : من صفتها أيضا ؛ لأنّها تكنس أي تتواري في بروجها كما تتواري الظباء في كناسها و هي خمسة أنجم : زحل و المشتري و المرّيخ و الزهرة و عطارد . عن عليّ عليه السّلام .
علّامه شعرانى : هذه الخمسة تسمّى بالخمسة المتحيّرة ؛ و ذلك لأنّ سيرها لا يشبه سير القمر و الشمس ، بل تسير مثلا من برج الحمل فتقف في مكانها أيّاما لا يرى فيها حركة ثمّ ترجع في المسير حتّى تدخل ثانيا برج الحمل من آخره فتقف أيّاما ثمّ تستقيم في سيرها ، و هكذا حتّى أنّ المشتري ترجع في دورة واحدة إحدى عشرة رجعة و زحل تسعا و عشرين رجعة و هذا بنظم و قدر معيّن كسائر الحركات الفلكيّة .
و كان قدماء المنجّمين ينسبون ذلك إلى أفلاك صغار غير محيطة بالإرض إذا حصل الكوكب في حضيضها ترى راجعة أو في ذروتها ترى مستقيمة و يسمّونها فلك التدوير . و أمّا اليوم فينسبونها إلى امتزاج حركة الأرض و حركة تلك . الكواكب ، و شرح ذلك يطوّل .
و قال الإمام الرازى : « 3 » رجوعها هو الخنوس و كنوسها اختفاؤها تحت ضوء .
الشمس يعنى عند الاحتراق أو في النهار . و روى الطبري عن ابن زيد أنّها تخنس تتأخّر عن مطلعها تتأخّر كلّ عام عن تعجيل ذلك الطلوع و الكنس تكنس بالنهار فلا ترى .
و الأصل في ذلك كلام أمر المؤمنين عليه السّلام و اختلف الرواة في التعبير لعدم مهارتهم في النجوم ، و الأظهر أنّ الخنّس إشارة إلى اختفائها في ضوء الشمس و الجواري إلى استقامتها و الكنّس إلى رجعتها إلى منزلها الأوّل . « 4 »
هامش
( 1 ) . منهج الصادقين ، ج 10 ، ص 163 .
( 2 ) . تكوير ( 81 ) آيات 15 و 16 .
( 3 ) . تفسير كبير ، ج 31 ، ص 70 ، ذيل آيات 15 و 16 تكوير .
( 4 ) . مجمع البيان ، ج 10 ، ص 446 .