فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها
. « 1 »
مؤلف : كنايه كرد از لفظ دون معنى به عكس آنكه گفت :
وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ
. « 2 »
علّامه شعرانى : يعنى ضمير مذكّر عاقل نياورد و نگفت : « فأبوا أن يحملوها » ، بلكه جمع مؤنّث آورد بر خلاف
وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي
« 3 » و نفرمود : « رأيتهنّ » ، آنجا رعايت لفظ كرد و اينجا رعايت معنى ؛ چون سجده كار انسان عاقل است و ستاره و ماه خورشيد كار عاقلانه كردند . « 4 »
مؤلف : اختلف في معنى الأمانة .
علّامه شعرانى : لا ريب أنّ الآيه تدلّ على أنّ قبول النعم الفائضة على المخلوقين على حسب استعدادها ماهيّة . و إنّه لا بخل في مبدأ الوجود ، فكلّ فيض به قدر طلب الأشياء بلسان استعدادها ، كما قيل ما جعل اللّه المشمشة مشمشة بل أوجدها .
فاعرف . « 5 »
مؤلف : و اختلف في معنى عرض الأمانة على هذه الأشياء ، و قيل فيه أقوال : رابعها :
إنّ معنى العرض و الإباء ليس هو ما يفهم به ظاهر الكلام ، بل المراد تعظيم شأن الأمانة لا مخاطبة الجماد و العرب ، تقول : أتى فلان بكذب لا تحمله الجبال . و قال سبحانه :
فَقالَ لَها وَ لِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ
« 6 » و خطاب من لا يفهم لا يصحّ . . . فالأمانة على هذا ، ما أودع اللّه السموات و الأرض و الجبال من الدلالات على وحدانيّته و ربوبيّته فأظهرتها و الإنسان الكافر كتمها و حجدها لظلمه و جهله .
و باللّه التوفيق .
هامش
( 1 ) . احزاب ( 33 ) آيهء 72 .
( 2 ) . يوسف ( 12 ) آيهء 4 .
( 3 ) . همان .
( 4 ) . روح الجنان ، ج 9 ، ص 186 .
( 5 ) . مجمع البيان ، ج 8 ، ص 373 .
( 6 ) . فصّلت ( 41 ) آيهء 11 .