سورهء مبارك طلاق
فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
. « 1 »
مؤلف : أي لزمان عدّتهنّ ، و ذلك أن يطلّقها في طهر لم يجامعها فيه .
علّامه شعرانى : اتّفق أصحابنا على أنّ الطلاق في الطهر الذي دخل بها باطل و أنّ الطهر إنّما يحسب من العدّة إذا لم يدخل بها . و لا يخفى أنّ الحكمة في العدّة الاستظهار التامّ لبراءة الرحم من الحمل و الغالب على النساء إنّهنّ لا يحضن في الحمل ، فظهور الحيض علامة عدم الحمل إلّا الحيضة بعد طهر المواقعة ؛ فإنّها يمكن أن تكون سببا للحمل فإنّ النطفة تبقي في الرحم أيّاما ثمّ تحيض المرأة و تنفصل في كلّ حيضة من جدران رحمها بيضة صغيرة أن لاقت النطفة تكون الجنين على ما يعتقده أطبّاء زماننا .
فالحيضة التي لها دخل في براءة الرحم هي ما لم يتقدّمها دخول . « 2 »
مؤلف : و ظاهر الآية يقتضي أنّه إذا طلّقها في الحيض أو في طهر قد جامعها فيه فلا يقع الطلاق ؛ لأنّ الأمر يقتضي الإيجاب . و به قال سعيد بن المسيّب و ذهبت إليه الشيعة الإمامية ، و قال باقي الفقهاء : يقع الطلاق و إن كان بدعة و خلاف المأمور به .
علّامه شعرانى : حرمة الفعل كما قلنا ، لا ينافي الصحّة عقلا أعني ترتّب الآثار ، لكن صحّته متوقّفة على وجود دليل مفقود هنا مع النهي . « 3 »
هامش
( 1 ) . طلاق ( 65 ) آيهء 1 .
( 2 ) . مجمع البيان ، ج 10 ، ص 303 .
( 3 ) . همان .