مؤلف : و الطلاق في الشرع عبارة عن تخلية المرأة بحلّ عقدة من عقد النكاح و ذلك أن يقول : أنت طالق ، يخاطبها أو يقول : هذه طالق ، و يشير إليها أو يقول : فلانة بنت فلان طالق . و لا يقع الطلاق عندنا إلّا بهذا اللفظ لا بشيء من كنايات الطلاق سواء أراد بها الطلاق أو لم يرد بها .
علّامه شعرانى : روى في التهذيب « 1 » حديثا يتضمنّ الاكتفا في الطلاق بقوله اعتدى ، ثمّ قال الحسن بن سماعة : هذا غلط ، ليس الطلاق إلّا كما روى بكير بن أعين أن يقول لها و هي طاهر من غير جماع أنت طالق و يشهد شاهدين عدلين و كلّما سوى ذلك فهو ملغى .
و روى في التهذيب أيضا عن زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجّل كتب بطلاق امرأته أو بعتق غلامه ثمّ بدأ له فمحاه ، قال عليه السّلام : ليس ذلك بطلاق و لا عتاق حتّى يتكلّم . « 2 »
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ
. « 3 »
مؤلف : فإن قالوا قد أمر اللّه سبحانه في الآية بطلاق العدّة فكيف تقدّمون أنتم طلاق السنة على طلاق العدّة ؟
علّامه شعرانى : على المذهب المشهور بين علمائنا لا ينحصر الطلاق الصحيح في السنى و العدى ، بل أن طلّق في طهر و راجع به غير و طئ ثمّ طلّق في ذلك الطهر أو في طهر آخر صحّ الطلاق و ليس بسنى أخص و لا عدى و الأخبار مختلفة جدّا و القرآن يشمل هذا ؛ لأنّه طلاق للعدّة و الاحتياط يقتضي ذلك أيضا فلا يحلّ للزوج إلّا بالمحلّل ، و قال الحسن : لأرجعة إلّا بالوطئ ، و هذا خلاف الاحتياط و الأولى تفريق الطلقات على الاطهار و الجماع بينهنّ . « 4 »
هامش
( 1 ) . تهذيب ، ج 8 ، ص 37 ، ح 110 .
( 2 ) . مجمع البيان ، ج 10 ، ص 304 .
( 3 ) . طلاق ( 65 ) آيهء 1 .
( 4 ) . مجمع البيان ، ج 10 ، ص 305 .