بالمهاجرين لمصلحة رآها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثمّ إنّ مذهبنا أنّ ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب خاصّ بالرسول صلّى اللّه عليه و آله و الإمام عليه السّلام يضعه حيث يشاء و لو في غير بني هاشم كما أعطى المهاجرين .
ثمّ إنّ راوي هذا الحديث أبان بن أبي عيّاش و قد أجمع علماء الرجال على كونه ضعيفا لا يعبأ بروايته و أنّه كان رجلا من فارس أظهر كتابا ، و قال : إنّه من تأليف أحد أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام مسمّى بسليم بن قيس الهلالي . و إنّه فرّ من الحجّاج و لجأ إلى أبان و استودعه هذا الكتاب ثمّ توفّي و أظهر أبان هذا الكتاب بعد موته لا يرويه عن سليم إلّا أبان و الظاهر أنّ أبانا عاش إلى زمن هشام بن عبد الملك و وضع الكتاب في ذلك الزمان و كان هشام السابع من ولد الحكم بن أبي العاص الذين ولّوا الخلافة و به تكمل عدد الخلفاء اثني عشر سوى أمير المؤمنين عليه السّلام ثمّ ملك بعد هشام أربعة أخر من ولد الحكم أيضا بعد موت أبان بن أبي عيّاش و اختلق حديثا وضع في كتابه عن امير المؤمنين عليه السّلام ، إنّه قال : أمّا انّ معاوية و ابنه سيليان بعد عثمان ثمّ يليها سبعة و من ولد الحكم بن أبي العاص واحدا بعد واحد تكملة اثني عشر إمام ضلالة . انتهى .
و لا ريب أنّ الخلفاء من ولد الحكم كانوا أحد عشر لم يعلم أبان بن أبي عيّاش ذلك حين اختلق هذا الحديث . و قال العلامة في الخلاصة : الوجه عندي الحكم بتعديل المشار إليه يعنى سليما و التوقّف في الفاسد من كتابه . انتهى و لذلك تتمّة يأتي إن شاء اللّه في آخر الجزء . « 1 »
هامش
( 1 ) . مجمع البيان ، ج 9 ، ص 259 .