الخمار و الرداء ، عن جابر بن زيد .
علّامه شعرانى : قال أبو بكر الجصّاص لا خلاف في أنّ شعر العجوز عورة لا يجوز للأجنبي النظر إليه كشعر الشابّة و إنّها إن صلت مكشوفة الرأس كانت كالشابّة في فساد صلوتها فغير جائز أن يكون المراد وضع الخمار بحضرة الأجنبي - إلى أن قال : - و أباح لها بذلك كشف وجهها و يدها ؛ لأنّها لا تشتهي و بذلك يستكشف أنّه لا يجوز الكشف للشابّة و إلّا لم يكن لاستثناء القواعد وجه . و نقل في جامع المقاصد قولا بأنّها كالشابّة و قال : إنّ لكلّ ساقطة لاقطة و على هذا فاستثناء القواعد من كراهة اكتفاء الشابّة في الستر به غير الجلباب . « 1 »
وَ لا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ
. « 2 »
مؤلف : قال الجبّائي : إنّ الآية منسوخة بقوله
لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ
« 3 » و بقول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله : لا يحلّ مال امرء مسلم إلّا بطيبة نفس منه .
و المروي عن أئمّة الهدى - صلوات اللّه عليهم - أنّهم قالوا : لا بأس بالأكل لهؤلاء من بيوت من ذكر اللّه تعالى به غير إذنهم قدر حاجتهم من غير إسراف .
علّامه شعرانى : لما كان الغالب في هذه البيوت رضا أربابها بالأكل كان الاحتياط أن يخصص ذلك بالرضا لعدم انصراف الذهن إلى غيره و مناط حلية الأكل العلم برضا المالك كيف كان . فإن قيل : هل يجوز أكل مال القمار و ثمن الخمر و مهر الزانية للعلم برضا المالك قلنا : لا ؛ لأنّ الرضا إذا كان معلّقا بأمر حرام لم يمضه الشارع ،
هامش
( 1 ) . مجمع البيان ، ج 7 ، ص 155 .
( 2 ) . نور ( 24 ) آيهء 61 .
( 3 ) . احزاب ( 33 ) آيهء 53 .