وكذلك لا دلالة من النقل على وجوبه فيما تجب معرفته مع الإمكان شرعاً ، بل الأدلّة الدالّة على النهي عن اتّباع الظن دليلٌ على عدم جوازه أيضاً . . . « 1 »
النّظر في الإشكالات
وتكلّم شيخنا دام بقاه على إشكالات المحقق الخراساني على الشّيخ فقال ما حاصله :
أمّا الآية المباركة ، فقد فسّر الشيخ « ليعبدون » بقوله : « أي ليعرفون » ، وقال في الكفاية أن المراد هو خصوص عبادة اللَّه ومعرفته .
لكنّ هذا التفسير الذي توافقا عليه لا مستند له في التفاسير - كالصّافي « 2 » وغيره - إلّارواية مرسلة ، وحينئذٍ ، فإنّ مقتضى القاعدة الأخذ بظاهر الآية المباركة وأنّ الغاية من الخلقة هي العبادة للَّهوحده لا شريك له . نعم ، العبادة فرع المعرفة له ، وهي إنما تتحقّق بمعرفة رسوله وأوصياء رسوله عليهم السلام ، فهي تدلّ على وجوب معرفتهم بالدّلالة الإلتزاميّة .
وأمّا إشكاله على الإستدلال بالحديث النبوي ، بأنه بصدد بيان فضيلة الصلوات لا بيان حكم المعرفة ، فلا اطلاق فيه ، فوارد .
وأمّا إشكاله على الاستدلال بآية النفر ، بأنها بصدد بيان الطّريق المتوسّل به إلى التفقّه الواجب لا بيان ما يجب فقهه ومعرفته . ففيه : إذا كانت دالّةً على وجوب
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 329 - 331 .
( 2 ) تفسير الصافي 5 / 75 .