بشئ من هذه التفاصيل اعتقد وتديّن ، وإلّا توقف ولم يتديّن بالظن لو حصل له .
ومن هنا ، قد يقال : إنّ الاشتغال بالعلم المتكفّل لمعرفة اللَّه ومعرفة أوليائه صلوات اللَّه عليهم أهم من الاشتغال بعلم المسائل العمليّة ، بل هو المتعيّن . . . لكنّ الإنصاف يقتضي عدم التمكّن من ذلك إلّاللأوحديّ من الناس . . . « 1 »
خلاصة كلام صاحب الكفاية
وكلام صاحب الكفاية في هذا المقام على قسمين ، ففي الأوّل : ذكر رأيه في المسألة ، وفي الثاني : تعرّض للرّد على الشيخ . وهذا ملخّص كلامه :
هل الظنّ ويتبّع في الأصول الإعتقاديّة المطلوب فيها عمل الجوانح من الإعتقاد به وعقد القلب عليه وتحمّله والانقياد له ، أوْ لا ؟ الظاهر : لا . فإن الأمر الاعتقادي وإنْ انسدّ باب القطع به إلّاأنّ باب الاعتقاد إجمالًا بما هو واقعه ، والانقياد له وتحمّله ، غير مسند ، بخلاف العمل بالجوارح ، . . .
وبالجملة ، لا موجب - مع انسداد باب العلم في الاعتقاديّات - لترتيب الأعمال الجوانحيّة على الظن فيها مع إمكان ترتيبها على ما هو الواقع فيها ، فلا يتحمّل إلّالما هو الواقع ولا ينقاد إلّاله لا لما هو مظنونه . وهذا بخلاف العمليّات ، فإنه لا محيص عن العمل بالظن فيها مع مقدّمات الإنسداد .
هذا هو القسم الأوّل من كلامه .
وقد وافقه الميرزا والعراقي .
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول : 170 - 171 .