والمحقق المشكيني « 1 » ذكر - بالنظر إلى ما ذهب إليه صاحب الكفاية من أنّ للأحكام أربع مراحل :
إن المقدّمة الثالثة جاءت لبيان مرحلة التنجّز ، فلاتكون المقدّمة الأولى مغنيةً عن الثالثة .
وفيه : إنَّ المحقّق الخراساني لايفّرق في التنجيز بين العلم الإجمالي والتفصيلي .
رأي السيّد الأستاذ
والسيّد الأستاذ رحمه اللَّه بعد أن ذكر بعض الكلمات قال : ولا يخفى أن هذا الحديث بين الأعلام أشبه باللّفظي ، فإن دخالة وجود العلم الإجمالي بالأحكام وتأثيره في تماميّة الدليل مما لا ينكر ، إنما البحث في ذكره مقدمةً بالاستقلال وعدم ذكره كذلك بل استفادته من طيّ الكلام ، وهذا المعنى ليس بهم . ونستطيع أنْ نقول إن الشيخ أخذ وجود العلم الإجمالي في جملة المقدّمات ، إذ فرض وجود الواقعيّات التي لا يجوز إهمال امتثالها وفرض انسداد باب العلم والعلمي ملازم للعلم الإجمالي ، ولولاه لما كان للمقدّمات الأخرى موضوع ومجال .
نعم ، يختلف الشيخ عن صاحب الكفاية في أنّ تنبيهه على العلم الإجمالي بالالتزام ، بخلاف صاحب الكفاية ، فإنه نصّ عليه مطابقةً وصريحاً . والأمر سهل . « 2 »
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول مع حواشي المشكيني 3 / 384 .
( 2 ) . منتقى الأصول 4 / 325 .