فيتعيّن الأخذ بالظن .
والشيخ لم يذكر المقدمة الأولى منها .
وذكر الشيخ - في المقدمة الثالثة - وجوهاً على عدم جواز الإهمال ، هي :
( الإجماع ) و ( لزوم المخالفة القطعيّة والخروج من الدين ) و ( العلم الإجمالي ) .
فكان العلم الإجمالي بالتكاليف من أدلّة المقدّمة الثالثة عند الشيخ ، لكنّ صاحب الكفاية جعله المقدّمة الأولى .
وقد وقع ذلك موقع الكلام بين الأعلام :
رأي الميرزا
فقال الميرزا : بأنّ الشيخ أسقط هذه المقدّمة ، نظراً إلى أنّ المراد من العلم بثبوت التكاليف إنْ كان هو العلم بثبوت الشريعة وعدم نسخ أحكامها ، فهذا من البديّهيات التي لا ينبغي عدّها من المقدّمات ، فإنّ العلم بذلك كالعلم بأصل وجود الشارع . وإن كان المراد من العلم بثبوت التكاليف العلم الإجمالي بثبوتها في الوقائع المشتبهة التي لا يجوز إهمالها ، فهو أيضاً ليس من مقدّمات دليل الإنسداد ، بل هو من أحد الوجوه الثلاثة التي تبتني عليها المقدمة الثانية على ما سيأتي بيانه .
فالأولى الاقتصار على ما ذكره الشيخ قدّس سرّه من المقدّمات الأربع . « 1 »
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 2 / 226 وانظر : أجود التقريرات 3 / 223 .