أقول :
لكنّ جعل هذا البحث بين الأساطين أشبه باللّفظي بعيد جدّاً ، فإنّ الشيخ رحمه اللَّه جعل العلم الإجمالي من أدلّة المقدّمة الثالثة لامن المقدّمات ، وقد فهم السيّد الأستاذ نفسه هذا حيث قال :
أمّا المقدّمة الثالثة ، فهي قطعيّة لا تقبل التشكيك . واستدلّ عليها الشيخ بوجوه ثلاثة :
الأول : الإجماع . . .
الثاني : استلزام الإهمال للمخالفة القطعيّة . . .
الثالث : العلم الإجمالي . . . « 1 » وهذا تهافت . ولعلّه من المقرّر رحمه اللَّه .
دفاع شيخنا الأستاذ عن الكفاية
وأقول :
لكنّ شيخنا الأستاذ أجاب في الدورتين عن إشكال الميرزا وتلميذه المحقّق على الكفاية بما حاصله :
إنّ ما نحن فيه من قبيل العلم الإجمالي المتعلّق بتكاليف مع الاضطرار إلى ارتكاب البعض غير المعيَّن منها ، أي : إن ارتكاب هذا البعض رافع للاضطرار والاحتياط الذي هو غير واجب أو غيرجائز ، وهكذا علم إجمالي غيرمنجزّ عند صاحب الكفاية ، وعلى هذا المبنى ، لابدّ من ذكر المقدّمة الثالثة للتنبيه على أنّ هذا
هامش
( 1 ) المصدر 4 / 331 .