الإطلاق في مثله ، بل السؤال والجواب واردان في مورد الإرتكاز العقلائي الذي ذكرناه ، فالإطلاق غير منعقد .
وعليه ، فالاستدلال على حجيّة خبر الثقة بالسّيرة العقلائيّة أو بالأخبار ينتهي إلى نتيجةٍ واحدة .
وجوه القول باعتبار العدالة
وبقي الكلام في أدلّة باعتبار العدالة في الراوي ، وهي وجوه :
1 . إن خبر العدل هو القدر المتيقّن في الخروج عن الأدلّة الناهية عن العمل بما وراء العلم .
وفيه : قد عرفت خروج خبر الثقة أيضاً ، والأخذ بالقدر المتيقن موقوف على تماميّة الاطلاق فيها .
2 . إنّ العمل بخبر الثقة غير العادل مخالف لظاهر الآية المباركة « أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كانَ فاسِقًا لايَسْتَوُونَ » . « 1 »
وفيه : إنّ الدليل القائم على حجيّة خبر الثقة دليلٌ على عدم إرادة الاستواء من جميع الجهات .
3 . إن منطوق آية النبأ وجوب التبيّن من خبر الفاسق . أي سواء أفاد الوثوق أوْلا .
وفيه : إن المأمور به في الآية هو وجوب التبيّن ، وخبر الثقة بيان بالسّيرة
هامش
( 1 ) سورة السجدة : الآية 18 .