غيرضارٍّ بتحقّق الإجماع على الحجيّة ، لأن الاتفاق منهم على ذلك حاصلٌ ، وإنْ كان كلّ طرفٍ يريد تطبيق الحجيّة على الوجه الذي يراه ، فتلك الإستنادات عللٌ بعد الوقوع .
ففيه : إنْ الاستناد موجودٌ ، ومقتضى الأصل كونه المستند تمام الاستناد .
4 . من المسلمين طرّاً
قال الشيخ : الثالث من وجوه تقرير الإجماع : استقرار سيرة المسلمين طرّاً على استفادة الأحكام الشرعيّة من أخبار الثقات المتوسطة بينهم وبين الإمام أو المجتهد . أترى أنّ المقلّدين يتوقّفون في العمل بما يخبرهم الثقة عن المجتهد ، أو الزوجة تتوقف فيما يحكيه زوجها عن المجتهد في مسائل حيضها وما يتعلّق بها ، إلى أن يعلموا من المجتهد تجويز العمل بالخبر غير العلمي ؟
ثم ذكر الشيخ :
إن دعوى الإجماع على العمل في الموارد المذكورة يلقّن الخصم طريق الإلزام والردّ ، بأنّ هذه الموارد للإجماع ، فدعوى استقرار سيرة المسلمين على العمل فيها - وإنْ لم يطّلعوا على كون ذلك إجماعيّاً عند العلماء - أبعد عن الردّ .
فتأمّل . « 1 » وقد بيّن المحّقق الخراساني « 2 » وجه الأمر بالتأمّل : بأن معنى كونه أبعد عن
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول : 99 .
( 2 ) دررالفوائد : 123 .