إلّا أنْ يقال : بأنّه لو كان العمل بخبر الواحد منكراً لم يترك الإمام وأتباعه من الصحابة النكير عليهم ، إظهاراً للحق ونهياً عن المنكر ، وإنْ لم يظنّوا الإرتداع ، إذْ ليست هذه المسألة بأعظم من مسألة الخلافة ، إذ أنكر عليهم الإمام وأتباعه لئلّا يتوهّم الرّضا منه لو سكت .
أقول
لكنّ هذا الإشكال من الشيخ لا يرد ، لما سيأتيمن تقريره الإجماع على العمل بخبر الواحد من المسلمين طرّاً من زمن الصّحابة فما بعد . فالقول بعدم ثبوت ذلك من الصّحابة مناقض له .
وقوله : إلّاأنْ يقال . . .
فيه : أنّ التنظير بمسألة الخلافة بلا وجه ، لأن الخلافة من المسائل الاصوليّة ، ومسألتنا من فروع الأصول ، وفي مثلها لا يجب النّهي إلّامع احتمال تأثيره ، فلا يكون تركه كاشفاً عن الرّضا .
لكنّ الصحيح في الجواب أن يقال : إن قيام سيرتهم على العمل بخبر الواحد - بما أنّهم أصحاب - غير ثابت ، فلعلّ السّيرة هذه كانت بما هم عقلاء ، وسيأتي الكلام على السّيرة العقلائيّة .
2 . من أصحاب الأئمة
وقد أشكل الميرزا « 1 » بالفرق بين الإجماع القولي والعملي ، من جهة أن
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 3 / 200 .