الإجماع التقديري
بأنْ يدّعي الإجماع حتّى من السيّد وأتباعه على وجوب العمل بالخبر غير العلمي في زماننا هذا وشبهه ، مما انسدّ فيه باب القرائن المفيدة للعلم بصدق الخبر .
فإن الظاهر أن السيّد إنما منع من ذلك لعدم الحاجة إلى خبر الواحد المجرّد ، كما يظهر من كلامه المتضمّن للاعتراض على نفسه بقوله :
فإنْ قلت : إذا سددتم طريق العمل بأخبار الآحاد ، فعلى أيّ شئ تعوّلون في الفقه كلّه ؟
فأجاب بما حاصله : إن معظم الفقه يعلم بالضرورة والإجماع والأخبار العلميّة ، وما يبقى من المسائل الخلافيّة يرجع فيها إلى التخيير .
وقد اعترف السيّد في بعض كلامه - على ما في المعالم - ، بل وكذا عن الحلّي في بعض كلمه : بأنّ العمل بالظن متعيّن فيما لا سبيل فيه إلى العلم .
إشكالان
وقد أورد عليه :
أوّلًا : إنه يحتمل أن يقول السيّد وأتباعه - إنْ كانوا في زماننا - بحجيّة الظن المطلق ، فيكون الخبر الواحد حجةً لكونه من أفراد الظن المطلق ، لا لحجيّته بالخصوص ، كما هو المدعى .