وما نحن فيه كذلك ، فإنّ الأصحاب وإنْ كانوا لا يرون العمل بما لا يفيد العلم ، إلّاأن خبر الواحد قد خرج عن ذلك العموم بالتّخصيص .
وتلخص :
إن إجماع شيخ الطائفة تامٌ من حيث المقتضي وعدم المانع ، بعد الإجابة عن الإشكالات ، وعن دعوى الإجماع من السيّد على خلاف ذلك .
الإشكال الوارد
ولكنّ الكلام كلّه في الاستدلال بهذا الإجماع على حجيّة خبر الواحد من جهة كاشفيّته عن رأي المعصوم أو الدليل المعتبر ، كما ذكر الشيخ الأعظم ، وذلك :
لأنّ كاشفيّته عن رأي المعصوم تتوقّف على دفع احتمال استناد المجمعين إلى السّيرة أو إلى الروايات في المسألة . ولا دافع لهذا الاحتمال .
قال بعض المحققين في التعليق على « وطريق تحصيله أحد وجهين » لا يخفى ما في كلا الوجهين .
أمّا في الأوّل : فلأنّ اتّفاق كلمتهم على الحجيّة مع استدلال الجلّ على ذلك لولا الكلّ بما ذكر في المقام من الآيات والروايات وغيرها ، لا يوجب القطع برضا الإمام عليه السلام أو بوجود نصّ معتبر متّبع على تقدير الظفر به ، لوضوح ما به استنادهم وعليه اعتمادهم ، ومعه كيف يكشف عن مستند آخر .
وأمّا في الثاني ، فلوهن الإجماع ودعواه ، لا لأجل الظّفر بالمخالف بل لما