تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

الإستدلال بوجه عقلي

إنه لا ريب في أن تحقق الشئ يكون عند وجود المقتضي والشرط وعدم المانع ، فالإحتراق يتوقف على وجود النار وعدم الرطوبة وحصول الشرط وهو التماس بين النار والحطب مثلًا ، فإنْ فُقد النار ، لم يتحقق الاحتراق ، ولا يسند عدم الاحتراق إلى وجود الرطوبة ، وكذا إذا وجدت النار وفقد التماسُّ . . . . وهذه القاعدة العقليّة تنطبق هنا ، لأن ظاهر الآية أنّ المانع من ترتّب الأثر على خبر الفاسق هو كون المخبر فاسقاً ، فلو كان أصل الخبر لا يقتضي ترتيب الأثر لُاسند عدم ترتيبه إلى عدم المقتضي لا إلى وجود المانع وهو الفسق . فظهر أنّ للخبر اقتضاء ترتيب الأثر ، غير أن فسق المخبر مانع ، فإذا ارتفع المانع بأنْ كان المخبر غير فاسقٍ أثرّ المقتضي أثره .

الإشكال عليه

ويرد عليه : إن ما ذكر صحيحٌ ولكنّ ترتيب الأثر على خبر العادل يحتاج إلى عدم المانع عن ترتيب الأثر وإلى وجود الشّرط ، والاستدلال المذكور لا يفي بوجود الشرط وعدم المانع ، لاحتمال وجود مانعٍ آخر غيرالفسق .

الاستدلال بمنطوق آية النبأ

ثم إنْ منطوق الآية هو : أنه إن جاء فاسق بنبأ يجب التبيّن ، والتبيّن هو