ولو قيل : بأنّ ملاك مفهوم الوصف هو استفادة العليّة من التعليق عليه ، فإنّ الاستفادة فيه إنما هو من مجرّد التعليق لا بملاحظة خصوصيّة وصف ، بخلاف هذا الوجه فإنه بملاحظتها كما لا يخفى ، مع أنه ليس بالملاك عند القائلين بالمفهوم فيه .
ثم عرّض بكلام الشيخ قائلًا : فما يتراءى من كلامه قدّس سرّه من جعله هذا تقريراً لمفهوم الوصف ، كما ترى . « 1 »
الإشكال عليه
وفيه - بعد التسليم بأنّ دلالة الإيماء من الدلالات - إنّ الإستدلال يتوقف على تماميّة الصغرى ، وهي إحراز أنّ الغرض من الإتيان بوصف الفسق هو الإيماء إلى دخل هذا الوصف في الحكم بوجوب التبيّن ، وهذا أوّل الكلام ، فلعلّه أريد من الإتيان به مجرّد تفهيم فسق المخبر وهو الوليد ، كما أفاد المحقق الخراساني . « 2 » ويتوقف أيضاً على الانحصار ، فلولا دلالة الآية على أن العلّة المنحصرة للتبيّن هي الفسق لم يتم المفهوم ، ومن أين يثبت الانحصار ، حتى ينتفي وجوب التبيّن بانتفاء الفسق ؟
هامش
( 1 ) درر الفوائد في تعليقة الفرائد : 106 .
( 2 ) المصدر : 107 .