تحصيل البيان ، والبيان ليس خصوص العلم الوجداني بل أعمّ منه ومن الاطمينان والظن ، فإنْ كان المخبر عادلًا كان بياناً ، لأنّه إن كان المراد من البيان هو الظن ، فخبر العادل يفيد الظن ، وإن كان الاطمينان فكذلك .
إذن ، لا نحتاج إلى الإستدلال بالمفهوم .
إشكال المحقق الخراساني
أشكل عليه المحقق الخراساني بوجهين : « 1 » الأول : إن ظاهر التبيّن - لغةً وعرفاً - خصوص العلم .
والثاني : إنّ وجود الجهالة في ذيل الآية دليل على أن المراد من التبين هو العلم .
ثم أشكل :
لا يقال : هذا صحيحٌ ، لكنْ هناك قرينة ترفع اليد بها عن هذا الظهور ، وهو أنه إن قلنا : بأن الملاك خصوص العلم ، سقطت جميع الأمارات المفيدة للظن والأصول كلّها عن الاعتبار ، ولزم التخصيص المستهجن ، فلابدّ وأنْ يكون التبين أعم .
فأجاب :
صحيح أنه يلزم التخصيص الأكثر المستهجن من أخذ التباين بمعنى العلم
هامش
( 1 ) درر الفوائد : 106 - 107 .