تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وهو فاسد ، لكنّ أخذه بالمعنى الأعم له محذور أفسد ، وهو لزوم خروج المورد ، لأنه إخبارٌ عن الإرتداد ولا يعتبر فيه إلّاالعلم ، وإذا دار الأمر بين الفاسد والأفسد ، التزمنا بالفاسد دفعاً للأفسد . هذا تمام كلام المحقق الخراساني

الردّ عليه

ويردّ عليه بثلاثة وجوه : الأوّل : إنّ « البيان » ليس العلم فقط ، قال تعالى « هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ » « 1 » ومن المعلوم أن في القرآن آيات متشابهات ، وفيه ظهورات وعمومات وإطلاقات تفيد الظن ولا تفيد العلم . هذا أوّلًا . وثانياً : قد تقرّر أنّ الأصول العمليّة تتقدّم على قاعدة قبح العقاب بلابيان ، مع أن أصالة البراءة لا تفيد العلم ، فليس المراد من البيان هو العلم . والثاني : إستشهاده بالجهالة في ذيل الآية ، مردود بما جاء في الكفاية من أنها بمعنى السفاهة لا ما يقابل العلم . والثالث : إنه كما يقبح إخراج المورد ، كذلك يقبح تخصيص الأكثر . فالحق : عدم تماميّة الاستدلال ، لكون الآية مجملةً من هذه الناحية .
هامش
( 1 ) سورة آل‌عمران : الآية 138 .
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني) — صفحة 167 | السيد علي الحسيني الميلاني