فأجاب قدّس سرّه : بأنّ الموضوع في الآية لوجوب التبيّن هو طبيعي خبر الفاسق ، ويشمل الواحد والأكثر ، فالمفهوم يكون طبيعي العادل ، وهو وإن كان يشمل الواحد والأكثر إلّاأنه يقيّد بالمتعدّد ، فالمورد لم يخرج حتى يلزم الإستهجان وإنما قُيّد .
وهذا الجواب - وإنْ وافق عليه شيخنا الأستاذ في الدّورة السّابقة كغيره من الأكابر - محلّ نظر ، كما أفاد في الدّورة اللّاحقة ، لأن منطوق الآية « إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ . . . » فهو نكرة ، فالمفهوم أيضاً يكون نكرة ، أي : إن جاءكم عادلٌ بنبأ . . .
فالموضوع له النكرة هو الطبيعي بقيد الوحدة ، فيلزم إشكال خروج المورد . فتأمّل .
هذا تمام الكلام على الإستدلال بالآية من جهة مفهوم الشرط .
تكميلٌ
وبقيت وجوه أخرى للاستدلال بآية النبأ على حجيّة خبر الواحد ، نتعرّض لها تكميلًا للبحث :
الإستدلال بدلالة الإيماء والاقتضاء
بتقريب : أنّه قد اقترن بالحكم - وهو وجوب التبيّن - وصف الفسق ، وظاهره كونه علّة له ، ولولا ذلك لما اقترن به ، وحينئذٍ يكون الحكم منتفياً عند انتفاء الفسق .
وقد نبّه المحقق الخراساني إلى أنّ هذا الوجه غير الإستدلال بمفهوم الوصف ، قال :