خبر العادل - فلابدّ من تماميّة المفهوم حتى تتم الدلالة الالتزاميّة المذكورة ، لكنّ التعليل يمنع من تماميّة المفهوم وانعقاده .
وثانياً : إن الحكومة متوقفة على أن يكون عدم وجوب التبيّن ملازماً لاعتبار خبر العادل علماً ، ولكنه لازم أعم من العلم الوجداني والتعبّدي ، ففي الشبهات الموضوعيّة قبل الفحص - مثلًا - لا ريب في عدم وجوب التبيّن مع عدم اعتبار الشارع العلم هناك ، وإذْ لا ملازمة بين الأمرين كيف نستكشف من عدم وجوب التبيّن اعتبار الشارع خبر العادل علماً ؟ وأيضاً : ففي موارد الأصول المحرزة مثل الاستصحاب ، يرتب الأثر مع عدم العلم ، إلّاعلى القول بأنها أمارات وأن الشارع اعتبرها علماً ، وهو خلاف التحقيق .
إشكالٌ آخر على الحكومة
هذا ، وقد أشكل على الحكومة أيضاً :
بأنّ المفهوم ظلّ المنطوق ومدلولٌ التزامي له ، والمنطوق معلولٌ للعلّة ، فالعلّة في مرتبةٍ متقدّمة ، وما هو متأخّر بمرتبتين لا يكون حاكماً على المتقدّم .
وجوه الجواب عنه
وقد أجيب عنه « 1 » بوجوه :
هامش
( 1 ) مصباح الأُصول : 168 .