تقدّم المفهوم حكومةً عند الميرزا
وقد أجاب الميرزا « 1 » عن المانع الأوّل ، وذهب إلى تقدّم المفهوم على العموم بوجوه :
أحدها : أظهرّية المفهوم .
والثاني : لأن لسانه لا يقبل التخصيص ، ومع التنزّل عن تقدّمه عليه ، فلا أقل من مانعيّته من انعقاد الظهور للعموم ، لأنه يصلح للقرينيّة .
والثالث : حكومة المفهوم على العموم ، لأن عدم وجوب التبيّن من خبر العادل - وهو المفهوم - يلازم جعل هذا النبأ علماً ، فلا يشمله التعليل لكونه في مورد الجهالة ، فيكون المفهوم حاكماً على التعليل .
إشكال العراقي عليه
فأشكل المحقق العراقي « 2 » عليه : بأن المقام ليس من صغريات الحكومة ، لأنّ مورد الحكومة أن يكون الدليل المحكوم ذا أثر ، ويكون للدليل الحاكم نظر إلى المحكوم إثباتاً للموضوع أو نفياً له بلحاظ تعميم الأثر أو تضييقه . وهذه الضابطة غير منطبقة هنا ، لأن عدم وجوب التبيّن يتم بنفس الدليل الحاكم وهو المفهوم ، فلا يبقى حكم ليكون هذا الدليل بلحاظه موسّعاً لموضوعه .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 3 / 183 - 184 .
( 2 ) نهاية الأفكار 3 / 114 .