فما ذكراه مخدوش .
وفذلكة الكلام في هذا المقام : إنه إنْ كان الموضوع « مجي الفاسق بالنبأ » ، أو كان « الفاسق إنْ جاء بالنبأ » ، فلا مفهوم للآية ، وإنْ كان : « الجائي بالنبأ إن كان فاسقاً . . . » أو كان : « النبأ إنْ جاء به فاسق . . . » فلها مفهوم .
وعندنا : إن الآية ظاهرة في أنّ الموضوع : « الفاسق إنْ جاء . . . » ومع التنزّل ، تكون الآية ذات احتمالات ، فلا ظهور لها في أحد الاحتمالين الثالث والرابع .
كلام الشيخ وجواب الإصفهاني
لكنّ طريق الشّيخ هو : إنه لو لم يكن لمجي الفاسق دخل ، وكان الجامع بين مجي الفاسق ومجي العادل هو الموضوع ، لكان أخذه قبيحاً .
وأجاب الإصفهاني : بأن العنوانين - أي : عنوان خبر الواحد ، وعنوان خبر الفاسق - موجودان بوجود واحد ، فلا اختلاف في المرتبة حتى يلزم القبح .
وفيه :
إن العلّة والمعلول في مرتبة واحدة ، فلو كانت العلّة موضوعاً للحكم ، لم يكن لجعل المعلول مدخليّة فيه .
وما قيل : من أن ذكر الفاسق هو لإفادة أهميّة الحكم بالنسبة إليه .
مردود : بأن المرتّب هو الوجوب لا أهميّة الوجوب .
وقيل : هو للتنبيه على فسق الوليد .
وفيه : إن هذا التنبيه خارج عن الموضوعيّة للحكم .