والحاصل :
إن دعوى اقتضاء الآية الدلالة على المفهوم ممنوعة ، أللّهم إلّاأنْ يحصل الوثوق من مناسبات الحكم والموضوع بكون الفسق تمام المناط في وجوب التبيّن من دون احتمال دخل شئٍ آخر ، فإذا انتفى الفسق انتفى وجوب التبيّن .
المقام الثاني : في المانع
إنه بناءً على تمامية الاقتضاء في الآية ، فهل من مانع ؟
هناك مانعان :
المانع الأوّل
الأول : إنّ العلّة في ذيل الآية المباركة تعمّم الحكم بالنسبة إلى خبر العادل ، فإن قوله تعالى : « أَنْ تُصيبُوا قَوْمًا بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمينَ » « 1 » يوجب التبيّن من خبر العادل أيضاً . ويكون حاصل معنى الآية : المنع من القيام بعمل على أثر النّبأ يوجب الندامة منه بسبب الوقوع في خلاف الواقع ، سواء كان المخبر فاسقاً أو عادلًا .
فلو كان للآية مفهوم ، يقع التعارض بينه وبين هذا العموم .
الجواب
وأجيب : « 2 » بأن الوقوع في خلاف الواقع بالعمل بخبر الفاسق ، بلا عذر ،
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : الآية 6 .
( 2 ) مصباح الأُصول 2 / 164 .