قيل يا رسول اللّه ! ومن أصحابُك ؟
قال : أهلُ بيتي » « 1 »
وهذا الحديث رواه أهل السنَّة أيضاً ولكنْ بحذف عبارة : « قيل يا رسول اللّه من أصحابك ؟ قال : أهلُ بيتي » ؛ ولكنَّ جمعاً كثيراً من كبار علمائهم كذّبوا هذا اللّفظ المبتور . « 2 » وللأسف فإنَّ أحد علماء الشيعة قد نقل هذا الحديث المبتور في كتابه ، ونسبه إلى رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله ! !
وقد نقل الفخر الرازي عن بعض المذكِّرين « 3 » أنه أراد أن يجمع بين حديث " السفينة " الوارد في أهل البيت ، وحديث " النجوم " الذي يروونه في الصّحابة ، فقال :
كما إنَّ المسافر في البحر يحتاج إلى السفينة ليركبها وإلى النجوم ليهتدي بها إلى مقصده ، فكذلك المسلمون يحتاجون إلى أهل البيت وإلى الصحابة معاً ، وينبغي احترام الجميع وإطاعتهم . « 4 » ولكنَّ هذا الكلام باطلٌ ، وذلك لعدم صحّة " حديث أصحابي كالنجوم " بدون الذيل المذكور ، ولوضوح عدم عدالة جميع صحابة رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله . بل إنَّ الصحيح هو أنَّ أهل البيت عليهم السّلام هم السفينة ، وهم النجوم التي يُهتدى بها .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 31 ؛ معاني الأخبار : 156 ؛ الإحتجاج : 2 / 105 ؛ بحار الأنوار : 2 / 220 ، الحديث 1 .
( 2 ) لمزيد من الإطّلاع راجع رسالة : الصحابة والحديث : أصحابي كالنجوم بأيّهم اهتديتم اقتديتم ، للمؤلّف .
( 3 ) كان بعض الناس في قديم الزمان يجلسون في محل اجتماع الناس مثل المساجد ويذكرون بعضالمطالب الصادقة أو الكاذبة والقصص بدعوى إنَّهم يعظون الناس ويذكّرونهم باللّه والآخرة ، وقد عرفوا بالقصّاصين أو المذكّرين .
( 4 ) تفسير الرازي : 27 / 167 .