ونقرأ في القرآن الكريم :
« وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ » « 1 »
وقد روي عن الإمام الصادق والإمام الرضا عليهما السّلام في ذيل هذه الآية ، أن :
« النجم رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله ، والعلامات الأوصياء ، بهم يهتدون » « 2 »
نعم ، إنَّ الأئمّة عليهم السّلام هم الهُداة ، وهم وإنْ تعدّدوا ولكنَّ هدايتهم واحدة .
وكما أنّ السّفينة تهتدي إلى طريقها ليلًا بواسطة النجوم ، وتطوي مسيرها الصحيح فتصل إلى مقصدها ، والسّائح في الصحاري والفيافي يهتدي إلى الطريق من خلال النجوم ، كذلك حال الأئمة بالنسبة إلى هذه الامّة .
والجدير بالذكر هو أنَّ النَّبي صلّى اللّهُ عليه وآله قد شبّه الأئمة المعصومين من أهل البت بالسفينة وشبّههم كذلك بالنجوم ، فقد ورد عنه أنَّه قال :
« إنّما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا » « 3 »
وورد عنه قوله :
« . . . فإنّما مثل أصحابي فيكم كمثل النجوم ، بأيِّها اخذ إهتُدي وبأيِّ أقاويل أصحابي أخذتم اهتديتم . . . .
هامش
( 1 ) سورة النحل ( 16 ) : الآية 16 .
( 2 ) تفسير العيّاشي : 2 / 255 ، الحديث 8 ؛ تفسير القمّي : 1 / 383 ؛ الكافي : 1 / 206 ؛ بحار الأنوار : 24 / 81 ، الحديث 24 .
( 3 ) راجع الجزء الرابع من : نفحات الأزهار .