بعث الرسول والرحمة الإلهيّة
وإذا كان التكليفُ رحمة ، لزم وجود مُبيِّنٍ ، شارحٍ ، وحافظ للتكليف .
وبعبارة أخرى ، لابدَّ من وجود نبيّ يلتزم بشؤون التكليف ويتم إبلاغ التكاليف عن طريقه وبواسطته ، ووجوده أيضاً رحمة .
يقول القرآن الكريم :
« وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمين » « 1 »
ومن جهة أخرى ، فإنَّ النبيّ يموت كسائر الناس :
« إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُون » « 2 »
ولكنَّ الدين يبقى بعد موت النبيّ ، والتكاليف والشريعة باقية خالدة :
« إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلام » « 3 »
ويقول عزَّوجلَّ في آية أخرى :
« وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ ديناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ » « 4 »
الأئمَّة هم الرحمة الإلهيَّة
ومن هنا ، كان لابدَّ من وجود خليفة للنبي الأكرم صلّى اللّهُ عليه وآله ، وأن يكون هذا الخليفة معصوماً ، ليقوم بأداء وإجراء تلك الوظائف ، ولتبقى التكاليف قائمة بوجود الإمام المعصوم .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ( 29 ) : الآية 107 .
( 2 ) سورة الزمر ( 39 ) : الآية 30 .
( 3 ) سورة آل عمران ( 3 ) : الآية 19 .
( 4 ) سورة آل عمران ( 3 ) : الآية 85 .