« وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » « 1 »
وجاء في آية أخرى :
« خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ في ذلِكَ لآَيَةً لِلْمُؤْمِنين » « 2 »
التكاليف الشرعيَّة والرحمة الإلهيَّة
نعم ، قد خلق اللَّه عزّوجلّ الإنسان وذكر أن الغرض والحكمة من خلقه هو العبادة له ، فقال سبحانه :
« وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُون » « 3 »
ثم أمره بالعبادة والطّاعة له بقوله :
« يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم » « 4 »
ولكنّ كلّ ذلك من باب الرحّمة به ، وعلى هذا ، فإنَّ خلق الإنسان وعبادته للَّه ، ونتيجة أعماله التي يؤديها ، والعائدة إليه كلُّها من فضل اللَّه ورحمته ، وممّا يشهد بكون تكاليفه العباديّة من باب الرحمة قوله سبحانه :
« وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَة » « 5 »
نعم ، إنَّ التكليفَ رحمةٌ ولطف ، ومن هنا فإنَّ السيد ابن طاووس رحمه اللّه قد احتفل - باصطلاحنا الحديث المتعارف - بيوم بلوغه الشرعي . « 6 »
هامش
( 1 ) سورة الروم ( 30 ) : الآية 22 ، سورة الشورى ( 42 ) : الآية 29 .
( 2 ) سورة العنكبوت ( 29 ) : الآية 44 .
( 3 ) سورة الذاريات ( 51 ) : الآية 56 .
( 4 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 21 .
( 5 ) سورة النحل ( 16 ) : الآية 89 .
( 6 ) راجع كتاب : كشف المحجّة لثمرة المهجة : 87 .