ينفع ، وأمّا عصاي فإنّي أتوكأ عليها » « 1 » وسنبحث لاحقاً عن الشفاعة بشكل مفصَّل ، ونبيّن أنَّ الشفاعة ثابتة لأئمَّة أهل البيت عليهم السّلام ، كثبوت الشهادة لهم وعرض الأعمال عليهم ، إنْ شاء اللّه .
وَالرَّحْمَةُ المَوْصُولَةِ
الأئمَّة هم الرّحمة الموصولة
إنَّ من القضايا الثابتة عقلًا ونقلًا أنَّه لولا رحمة اللّه تعالى وفضله ، لم يكن هناك خلق ، لأنَّ اللّه تعالى غنيٌّ بالذات ولا يحتاج إلى وجود الخلائق وعبادتهم حتى يخلقهم لعبادته ، ولكنَّ اللّه تعالى خلقها بمقتضى لطفه ورحمته ، ففي الآية الشريفة :
« وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ » « 2 »
فاللّه تعالى ، مع غناه الذاتيّ ، ذو رحمة واسعة ، وبمقتضى رحمته خلق الخلائق كلَّها .
ونقرأ في آية أخرى :
« كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةُ » « 3 »
فاللّه سبحانه وتعالى خَلَق الخلائق لتكون دليلًا على رحمته وقدرته وعظمته ، ولذا ورد في القرآن الكريم وفي عدّة موارد ، قوله تعالى :
هامش
( 1 ) كشف الإرتياب : 127 .
( 2 ) سورة الأنعام ( 6 ) : الآية 133 .
( 3 ) سورة الأنعام ( 6 ) : الآية 54 .