الارتباط بين الأئمَّة والأمم السابقة
ولا غرابة في ذلك ، ولا يقال : ما هو وجه الارتباط بين النبي الأكرم والأئمَّة صلى اللّه عليهم وسلّم وبين الأمم السابقة ؟ فإنّنا نقرأ في القرآن الكريم :
« وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا » « 1 »
وقد جاء في ذيل هذه الآية المباركة :
« قال النبي صلّى اللّهُ عليه وآله لمّا جمع اللّه بيني وبين الأنبياء ليلة الإسراء ، قال اللّه تعالى : سلهم يا محمد على ماذا بعثتم ؟ قالوا : على شهادة أن لا إله إلّا اللّه والإقرار بنبوَّتك وعلى الولاية لعلي بن أبي طالب عليه السّلام » « 2 »
فالأنبياء السابقون ، كانوا مكلَّفين وموظفين بإبلاغ ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام إلى أممهم وبدعوتهم إلى الإيمان بها .
ومن جهة أخرى ، نقرأ :
« وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُون » « 3 »
فقد فُسِّرت كلمة " المؤمنون " في هذه الآية الشريفة بالأئمَّة عليهم السّلام ، وهو الحقُّ ، لأنَّ رؤية الأعمال في الآية قد حُمِلَت على نسق واحدٍ على لفظ الجلالة والرسول والمؤمنين .
وعن المعلى بن خنيس عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال في ذيل هذه الآية :
هامش
( 1 ) سورة الزخرف ( 43 ) : الآية 45 .
( 2 ) العمدة : الحديث : 680 ؛ خصائص الوحي المبين : 170 ، الحديث 121 ؛ الصّراط المستقيم : 1 / 293 ؛ الطرائف : 101 ؛ بحار الأنوار : 36 / 155 ؛ شواهد التنزيل : 2 / 224 ، الحديث 857 ؛ ينابيع المودَّة : 2 / 246 ، الحديث 692 .
( 3 ) سورة التوبة ( 9 ) : الآية 105 .