« هُوَ رَسولُ اللهِ صلّى اللّهُ عليه وآله والأئمّة ، تُعرَض عليهم أعمال العباد كلَّ خميس » « 1 »
فلا تَصْدق مثلُ هذه الرؤية على غير الأئمّة عليهم السّلام .
ومن هنا ، قالوا ، كما ورد عنهم في روايات أخرى في ذيل هذه الآية :
« هم نحنُ »
نكتتان مهمَّتان
وهنا نكتتان مهمَّتان :
الأولى : إنَّ المراد من الرؤية هنا ، ليس مجرَّد الرؤية والمعاينة بالحاسّة الظّاهرة ، لأنَّ الحاسَّة لا تصحّ على اللّه لأنَّه ليس بجسم ، بل المراد هو الإطّلاع من أجل المحاسبة والحكم .
الثانية : إنَّ الآية مطلقة ، إذ ليست رؤية الأعمال مقيَّدة بعالمٍ دون عالم ، فهي تكون في عالم الدنيا وفي عالم الآخرة أيضاً ، ومن هنا جاء في الروايات الشيعيّة والسنيَّة معاً ، بأنَّ أعمال امَّة رسول اللّه محمد صلّى اللّهُ عليه وآله تعرض عليه وعلى الأئمَّة في جميع الأحوال ، فقد جاء في الخبر عن سدير قال : قال الإمام أبو جعفر الباقر عليه السّلام :
« قال رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله وهو في نفر من أصحابه : إنَّ مقامي بين أظهركم خير لكم ، وإنَّ مفارقتي إيّاكم خير لكم .
فقام إليه جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، وقال : يا رسول اللّه ! أمّا مقامك بين
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 447 ؛ الحديث 2 ؛ بحار الأنوار : 23 / 345 ، الحديث 39 .