« كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاس » « 1 »
وقد جاء عن الصادق عليه السّلام أنه قال :
« في قراءة عليٍّ عليه السّلام : كُنتُم خَيرَ أئمّةٍ اخرِجَت للناس . قال : هم آل محمد صلّى اللّهُ عليه وآله » « 2 »
وبناءاً على ذلك ، فإنَّ الأئمّة عليهم السّلام هم " الوسط " ، بمعنى أنهم الواسطة بين الخلق واللّه سبحانه وتعالى ، لأنَّ الإمام هو الدليل الدالّ على اللَّه ، فيكون موقعه الوسط بينهم وبينه ، كما هو حال إمام الجماعة ، إذ يكون وسطاً وواسطةً بين اللّه والمأمومين .
وهذا الّذي بيَّناه ، تعبيرٌ آخر عن " الصّراط الأقوم " في الزيارة وعن " حبل اللّه " ، في الآية المباركة . لأنّ الحبلَ رابطٌ بين هذا الطرف وذاك ، وهو الَّذي يوصل الطرفين ببعضهما .
ومن ثمَّ ، عُبِّرَ عن القرآن والعترة في بعض روايات " حديث الثقلين " ب " الحبلين " ، حيث ورد أنَّ رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله قال :
« أيُّها النّاس إنّي قَدْ تَرَكتُ فيكُم حَبلَينِ ، إنْ أخَذتُم بِهِما لَن تَضِلُّوا بَعْدي . . . » « 3 »
وجاء في بعض الروايات الأخرى :
« طرفٌ بيد اللّه تعالى وطَرَفٌ بأيديكُم » « 4 »
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ( 3 ) : الآية 110 .
( 2 ) تفسير العياشي : 1 / 195 ، الحديث 128 ؛ بحار الأنوار : 24 / 153 ، الحديث 1 .
( 3 ) تفسير مجمع البيان : 2 / 356 ؛ بحار الأنوار : 24 / 83 .
( 4 ) الغيبة ، النعماني 29 ؛ الطرائف : 117 ؛ بحار الأنوار : 23 / 109 ، الحديث 15 ؛ مجمع الزوائد : 9 / 164 ؛ المعجم الكبير : 5 / 167 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 18 / 43 .