« حُبُّ عليٍّ حَسَنَةٌ لا تضُرُّ مَعَها سَيِّئَةٌ ، وبُغضُهُ سيّئةٌ لا تَنفَعُ مَعَها حَسَنَةٌ » « 1 »
ولكنّنا وبفضل من اللّه تعالى ، سنستخرج حقيقة معنى هذا الحديث من القرآن الكريم ، وذلك : إنّ اللّه تعالى يقول :
« قُلْ لَا أسئَلُكُم عَلَيهِ أَجْرَاً إلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُربى » « 2 »
ثمَّ يقول بعد ذلك مباشرةً :
« وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فيها حُسْناً » « 3 »
و " يقترف " يعني : يكتسب . « 4 » فإذا ما إكتسب أحدٌ " حَسَنَة " فإنَّ اللّه تعالى يقول : " نَزِد لَهِ فيها " في تلك الحسنة " حُسناً " ، أي يزيد اللّه في حسنة ذلك الشخص حسناً ، فما المراد من " الحَسَنَة " ؟
جاء في تفاسير الشيعة والسُنَّة للآية المذكورة :
« الحَسَنَةُ حبُّ عليٍّ وأهل بيته » « 5 »
وعليه ، يكون حاصل معنى الآية :
إنَّ اللّه تعالى يزيد في حُسنِ هذه الحَسَنَة - وهي حبّ أمير المؤمنين وأهل بيته عليهم السّلام - من غير تعيين حدٍّ لتلك الزيادة .
وإذا كان كذلك ، فأيُّ سيّئةٍ تضرُّ مع مثل هذه الحسنة ؟
هامش
( 1 ) الفضائل لشاذان بن جبرئيل القمّي : 96 ؛ كشف الغمّة : 1 / 92 ؛ بحار الأنوار : 39 / 248 ، الحديث 10 .
( 2 ) سورة الشورى ( 42 ) : الآية 22 .
( 3 ) سورة الشورى ( 42 ) : الآية 23 .
( 4 ) المفردات في غريب القرآن : 401 .
( 5 ) تفسير القرطبي : 16 / 21 - 22 ؛ شواهد التنزيل : 2 / 193 .