4 - طُوبى للمحبّين
الحديث الرابع :
وقال رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله لعليٍّ عليه السّلام :
« يا علي ، طوبى لمن أحبَّك وصَدَقَ فيك ، وويلٌ لمَن أبغضك وكذب فيك » « 1 »
و " طوبى " و " ويلٌ " كلمتان متقابلتان ، وبأيِّ معنى كانتا فحاصلهما هو السعادة والشقاء ، أي الثواب والعقاب .
إذن ، فكلُّ واحدة من هاتين الكلمتين تدلُّ على عاقبة فعلٍ معيَّن .
فطوبى لمن "
أحبَّك وصَدَق فيك
" . وكلمة " صدَّق " إنْ كانت بالدال المشدَّدَة ، فالمعنى التصديق بكلّ منازل أمير المؤمنين وفضائله ومناقبه الواردة في الأخبار ، وإنْ كانت محفّفةً فمعناها إنَّه صادقٌ في إدّعائه ، أي إنَّ أفعاله مطابقة لدعواه الولاية .
وقد ذكرنا مراراً بأنَّ المحبّة الواقعيَّة والحقيقيَّة تستتبع الطاعة والمتابعة العمليَّة .
و
« وَيْلٌ لِمَنْ أبغَضَكَ وكذَّب فيك »
، تعني كذَّبك أو كذَّب ما قاله اللّه ورسولُه فيك من مناقب ومنازل .
وروى هذا الحديث : أحمد بن حنبل ، الحاكم النيشابوري ، الطبراني ، الخطيب البغدادي ، أبو بكر الهيثمي ، وجمعٌ آخر من علمائهم .
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 135 ؛ مجمع الزوائد 9 / 132 ؛ مسند أبي يعلى : 3 / 179 ، الحديث 1602 ؛ المعجم الأوسط : 2 / 337 ؛ تأريخ بغداد 9 / 74 ؛ كنز العمّال : 11 / 622 ، الحديث 33030 ؛ الكامل : 5 / 187 ، رقم 377 ؛ تأريخ مدينة دمشق : 42 / 281 ؛ ميزان الإعتدال : 3 / 118 ، البداية والنهاية : 7 / 391 ؛ المناقب : 70 ، الحديث 45 .