أي ، يا أيّها الناس ، يجب عليكم الإعتصام بنا أهل البيت ، فلا يكفيكم الإقرار بالشهادتين والإيمان بعالم الآخرة . وهذا الحديث مرويٌّ في كتب السنّة والشيعة معاً ، في ذيل هذه الآية الشريفة . « 1 » ومن هذا البيان ظهر إشتراط الإيمان بأصول الدين الخمسة ، وأن من لم يعتقد بأصلٍ منها لم يكن من أهل الصّراط المستقيم .
وممّا لا ريب فيه هو أنَّ الأئمَّة عليهم السّلام قد نصبوا لهداية الناس إلى الصّراط المستقيم . كما ورد بتفسير قوله تعالى :
« إهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمِ » « 2 »
أنَّ المراد هو أمير المؤمنين عليه السَّلام ومعرفته . « 3 » أجل ، إنَّ الأئمَّة عليهم السَّلام هم الصّراط المستقيم الذي أمر الله باتّباعه حيث قال :
« وَأَنَّ هذا صِراطي مُسْتَقيماً فَاتَّبِعُوه » « 4 »
ولذا ، فإنَّ من أطاعهم وتابعهم فقد أطاع اللّه ورسوله ، وكان من أهل الصّراط المستقيم الموصل إلى اللّه عزَّوجلّ إذ قال :
« إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقيم » « 5 »
هامش
( 1 ) تفسير فرات 90 ؛ الحديث 72 ، 73 ؛ تفسير مجمع البيان : 2 / 358 ؛ العمدة 288 ؛ الصّراط المستقيم : 1 / 286 ؛ كنز الدقائق : 2 / 187 ؛ بحار الأنوار : 84 / 24 ، الحديث 3 ؛ شواهد التنزيل : 1 / 169 ، الحديث 178 ؛ ينابيع المودّة : 1 / 356 ، الحديث 10 .
( 2 ) سورة الفاتحة ( 1 ) : الآية 6 .
( 3 ) البرهان في تفسير القرآن : 1 / 107 .
( 4 ) سورة الأنعام ( 6 ) : الآية 153 .
( 5 ) سورة هود ( 11 ) : الآية 56 .