يقول القرآن المجيد :
« وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقيمٍ » « 1 »
وبالإلتفات إلى مضمون الآية المباركة يُعلم بأنَّ هذه الخصوصيَّة لم تؤخذ في مفهوم " السبيل " وإنَّما فيه عموميَّة .
الشرط الثاني :
ويُبَيِّنُهُ القرآن الكريم بهذا النحو ، حيث يقول :
« وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ . . . وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقيم . . . وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ » « 2 »
دلَّت الآيات على أنَّ الأنبياء قد إجتباهم اللّه وهداهم إلى الصّراط المستقيم ، وقد أنيط ذلك بعدم الشرك والكفر .
الشرط الثالث :
ويستفاد من قوله تعالى :
« وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقيمٌ » « 3 »
أنَّ العبادة الخالصة للّه تعالى حدوثاً وبقاءً ، هي شرط للكون والبقاء على الصّراط المستقيم .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ( 3 ) : الآية 101 .
( 2 ) سورة الأنعام ( 6 ) : الآية 84 و 88 - 87 .
( 3 ) سورة مريم ( 19 ) : الآية 43 .