ونقرأ في آية ثالثة :
« إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقيم » « 1 »
وعلى الجملة ، فإنَّ الصّراط المستقيم إنَّما هو بيد اللّه تعالى ، ومنهُ يطلب الاهتداء إليه ، وكلُّ مَن هَدى الناس إلى هذا الصّراط ، فإنَّه مأمورٌ من قبل اللّه تعالى ، وإنَّه قد قام بفعل إلهيّ .
ومن هنا ، فإنَّ القرآن الكريم يخاطب النبيَّ الأكرم صلّى اللّهُ عليه وآله ويقول :
« وَإِنَّكَ لَتَهْدي إِلى صِراطٍ مُسْتَقيمٍ » « 2 »
صفات أهل الصّراط المستقيم
ثمّ إنَّ الكون على الصّراط المستقيم مشروطٌ بشروط ، نستفيدها من آيات عديدة من نفس القرآن المجيد .
الشرط الأوَّل :
إنَّ من يضع قدمه على الصّراط المستقيم ، يجب أن يكون " معتصماً باللّه " ، فإنَّ الكون في الصّراط المستقيم الّذي هو الطريق الوحيد إلى اللّه ، والّذي هو بيد اللّه تعالى ، وإنَّهُ هو الّذي يهدي إليه ، يحتاج إلى معرفة اللّه عزَّوجلّ ، وهو مشروط بالتمسك باللّه وعدم الإنفكاك عنه .
هامش
( 1 ) سورة هود ( 11 ) : الآية 56 .
( 2 ) سورة الشورى ( 42 ) : الآية 52 .