تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
فلمّا أراد اللّه عزَّوجل أن يبيّن لنا فضلهم ويعرّفنا منزلتهم ويوجب علينا حقّهم ، أخذ ذلك النور فقسّمه قسمين : جعل قسماً في عبد اللّه بن عبد المطّلب ، فكان منه محمّد سيد النبيّين وخاتم المرسلين وجعل فيه النبوَّة . وجعل القسم الثاني في عبد مناف وهو أبو طالب بن عبد المطّلب بن هاشم ابن عبد مناف ، فكان منه علي أمير المؤمنين وسيّد الوصيّين وجعله رسول اللّه وليّه ووصيّه وخليفته وزوج ابنته وقاضِيَ دِيْنه ( دينِه ) وكاشف كربته ومنجز وعده وناصر دينه . » « 1 » والروايات في هذا المضمار كثيرة ، نكتفي بما نقلناه منها .

إشارةٌ إلى فوائد مهمَّة

في الروايات الشيعيَّة والسنيَّة التي نقلناها في هذا الموضوع ، فوائد مهمّة يمكن استخلاصها فيما يلي : 1 - كما أنَّ نبوَّة النبيِّ الأكرم محمد صلّى اللّهُ عليه وآله كانت مقرَّرة من عالمٍ سابق على عالمنا ، فكذلك الوصاية ، الخلافة ، والولاية لأمير المؤمنين عليٍّ والأئمَّة الأطهار عليهم السّلام ، كانت مقرَّرة من ذلك العالم . 2 - إنَّ الملائكة الكرام المقرَّبين ، قد تعلّموا عبادة اللّه تعالى من حضرات المعصومين عليهم الصَّلاة والسّلام . 3 - لولا وجود الأئمَّة عليهم السّلام ، لم يُخلَق آدم عليه السّلام .
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : 57 ، الحديث 3 ؛ اليقين : 227 ، مع تفاوت بسيط ؛ بحار الأنوار : 35 / 27 ، الحديث 22 .
مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 134 | السيد علي الحسيني الميلاني