فأوحى اللّه عزَّوجل إليهم : هذا نور من نوري أصله نبوَّة وفرعه إمامة ، أمّا النبوَّة ، فلمحمّد عبدي ورسولي ، وأمّا الإمامة ، فلعلي حجّتي ووليّي ، ولولاهما ما خلقت خلقي . . . » « 1 »
وعن الإمام زين العابدين عليه السّلام ، قال :
« إنَّ اللّه تبارك وتعالى خلق محمّداً وعليّاً والأئمَّة الأحد عشر من نور عظمته ، أرواحنا في ضياء نوره ، يعبدونه قبل خلق الخلق ، يسبّحون اللّه عزَّوجل ويقدّسونه ، وهم الأئمَّة الهادية من آل محمَّدٍ عليهم السّلام . » « 2 »
وروى الشيخ المفيد رحمه اللّه عن سلمان رضي اللَّه تعالى عنّه أنّ النبيَّ الأكرم صلّى اللّهُ عليه وآله قال :
« خلقني اللّه من صفوة نوره ودعاني فأطعت ، وخلق من نوري عليّاً فدعاه فأطاعه ، وخلق من نوري ونور علي فاطمة ، فدعاها فأطاعته ، وخلق منّي ومن نور علي وفاطمة الحسن والحسين فدعاهما فأطاعاه .
فسمّانا بالخمسة الأسماء من أسمائه : اللّه المحمود وأنا محمَّد ، واللّه العلي وهذا علي ، واللّه الفاطر وهذه فاطمة ، واللّه ذو الإحسان وهذا الحسن ، واللّه المحسن وهذا الحسين .
ثمَّ خلق منّا من صلب الحسين تسعة أئمَّة ، فدعاهم فأطاعوه قبل أن يخلق اللّه سماءاً مبنيَّةً ولا أرضاً مدحيَّة أو هواءً أو ماءً أو ملكاً أو بشراً ، وكنّا بعلمه نوراً نسبّحه ونسمع ونطيع » « 3 »
هامش
( 1 ) علل الشرائع 1 / 174 ، الحديث 1 ؛ بحار الأنوار : 38 / 80 ، ذيل الحديث 2 .
( 2 ) كمال الدين " 318 - 319 ، الحديث 1 ؛ بحار الأنوار 15 / 23 ، الحديث 39 .
( 3 ) بحار الأنوار : 15 / 9 ، الحديث 9 ، نقلًا عن الخصال : 53 / 142 ، الحديث 162 ، نقلًا عن كتاب المحتضر : 152 .