إتحاف السّادة المتَّقين في شرح إحياء علوم الدين :
« كتاب العرش من أقبح كتبه ( ابن تيميَّة ) . ولما وقف عليه الشيخ أبو حيّان ما زال يلعنه حتّى مات بعد أن كان يعظِّمه » « 1 »
وعلى الجملة ، فإنَّ بعض ألفاظ القرآن الكريم إنْ كان لها ظهور في جسمانيَّة اللّه تعالى ، أو إدُّعي ظهورُها فيها ، فلا مناص من تفسير تلك الآيات الكريمات بما يتناسب مع نصوص القرآن الكريم ، ومع الأدلَّة القطعيَّة التي تدلُّ على نفي الجسمانيَّة عنه تعالى .
وبناءاً على ذلك ، فإنَّ المراد من عرش اللّه تعالى هو العظمة والقدرة وسلطنة اللّه عزَّوجل ، والمراد من كون الأئمة محدقين بالعرش أنّ اللَّه مكنّهم من القيام ببعض الأمور ، وأقدرهم على التصرّف في الخلق ، فهم كالوزراء الذين يحيطون بالسلطان ويُعَدّون من جملة أدوات جهازه الجهاز الحاكم على الكون .
الأسماء المكتوبة على العرش
ومن هنا ، فإنَّ الأحاديث الواردة بطرق الشيعة والسنَّة تتحدّث عن إنَّ إسمَ أمير المؤمنين عليٍّ عليه السّلام مكتوب إلى جنب اسم رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله حول العرش .
وإليكم بعض تلك الروايات :
روى القاضي عياض المالكي - وهو من كبار محدّثي وعلماء أهل السنَّة ، وهو مالكي المذهب - بسنده عن أبي الحمراء أنَّ رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله قال :
هامش
( 1 ) إتحاف السّادة المتَّقين في شرح إحياء علوم الدّين : 1 / 106 .